( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها فإذا
جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر . . . الحديث " .
وعن عبد الله بن سنان في الموثق عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سمعته
يقول : المرأة المستحاضة التي لا تطهر قال تغتسل عند صلاة الظهر فتصلي ، إلى أن قال لا بأس
بأن يأتيها بعلها متى شاء إلا أيام قرئها . . . " .
وعن سماعة في الموثق ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
المستحاضة ؟ قال فقال : تصوم شهر رمضان إلا الأيام التي كانت تحيض فيها . . . " .
وعن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " المستحاضة إذا مضت
أيام أقرائها اغتسلت واحتشت . . . الحديث " .
وفي رواية يونس الطويلة المتقدمة ( 5 ) نقلا عنه ( صلى الله عليه وآله ) " تحيضي أيام أقرائك "
وبهذه الأخبار أخذ القائل بالاستحباب جمعا بينها وبين الأخبار المتقدمة كما هي
قاعدتهم المطردة عندهم في الجمع بين الأخبار .
وفيه نظر ( أما أولا ) - فإنه لا دليل عليه من سنة ولا كتاب وإن اشتهر بين
الأصحاب . و ( أما ثانيا ) - فإن الاستحباب من جملة الأحكام الشرعية المتوقف ثبوتها
على الدليل كالوجوب والتحريم ونحوهما ، ومجرد اختلاف الأخبار ليس دليلا من الأدلة
المقررة لاثبات الأحكام . و ( أما ثالثا ) - فلأن حمل ما ظاهره الوجوب على الاستحباب
لا يصار إليه إلا مع القرينة ، ووجود المعارض ليس من قرائن المجاز . قال في المدارك
بعد أن نقل القول بالاستحباب عن المعتبر ومن تأخر عنه جمعا بين الأخبار : " ويمكن
الجمع بينها بحمل أخبار الاستظهار على ما إذا كان الدم بصفة دم الحيض والأخبار المتضمنة
للعدم على ما إذا لم يكن كذلك ، قال واحتمله المصنف في المعتبر " انتهى . واعترضه في الذخيرة
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب الاستحاضة .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 5 ) ص 182 .