تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر . . . الحديث " . وعن عبد الله بن سنان في الموثق عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سمعته يقول : المرأة المستحاضة التي لا تطهر قال تغتسل عند صلاة الظهر فتصلي ، إلى أن قال لا بأس بأن يأتيها بعلها متى شاء إلا أيام قرئها . . . " . وعن سماعة في الموثق ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المستحاضة ؟ قال فقال : تصوم شهر رمضان إلا الأيام التي كانت تحيض فيها . . . " . وعن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت واحتشت . . . الحديث " . وفي رواية يونس الطويلة المتقدمة ( 5 ) نقلا عنه ( صلى الله عليه وآله ) " تحيضي أيام أقرائك " وبهذه الأخبار أخذ القائل بالاستحباب جمعا بينها وبين الأخبار المتقدمة كما هي قاعدتهم المطردة عندهم في الجمع بين الأخبار . وفيه نظر ( أما أولا ) - فإنه لا دليل عليه من سنة ولا كتاب وإن اشتهر بين الأصحاب . و ( أما ثانيا ) - فإن الاستحباب من جملة الأحكام الشرعية المتوقف ثبوتها على الدليل كالوجوب والتحريم ونحوهما ، ومجرد اختلاف الأخبار ليس دليلا من الأدلة المقررة لاثبات الأحكام . و ( أما ثالثا ) - فلأن حمل ما ظاهره الوجوب على الاستحباب لا يصار إليه إلا مع القرينة ، ووجود المعارض ليس من قرائن المجاز . قال في المدارك بعد أن نقل القول بالاستحباب عن المعتبر ومن تأخر عنه جمعا بين الأخبار : " ويمكن الجمع بينها بحمل أخبار الاستظهار على ما إذا كان الدم بصفة دم الحيض والأخبار المتضمنة للعدم على ما إذا لم يكن كذلك ، قال واحتمله المصنف في المعتبر " انتهى . واعترضه في الذخيرة
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب الاستحاضة . ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 5 ) ص 182 .