الدم هنا دليلا على البلوغ عنده ، بل الحق هو الأول .
( الثاني ) - في ما تراه بعد بلوغ سن اليأس ، وقد عرفت أنه لا خلاف بينهم
في أنه ليس بحيض ، وعليه تدل الأخبار التي في المسألة .
إنما الخلاف في ما به يتحقق اليأس ، فقيل بأنه يتحقق ببلوغ خمسين سنة مطلقا ،
ذهب إليه الشيخ في النهاية والجمل واختاره المحقق في كتاب الطلاق من الشرائع . وقيل ببلوغ
الستين مطلقا ، واختاره العلامة في بعض كتبه والمحقق في الشرائع في باب الحيض ،
وقيل بالتفصيل بين القرشية وغيرها واعتبار الستين فيها والخمسين في غيرها ، واختاره
الشيخ في أكثر كتبه ، وهو ظاهر الصدوق في الفقيه أيضا حيث قال ( 1 ) : " وقال
الصادق ( عليه السلام ) : المرأة إذا بلغت خمسين سنة لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من
قريش ، وهو حد المرأة التي تيأس من الحيض " انتهى . وهذا الكلام بعينه عين
مرسلة ابن أبي عمير الآتية ، ورجحه المحقق في المعتبر ، والظاهر أنه المشهور . وربما ألحق
بعض أصحاب هذا القول بالقرشية النبطية كالشهيد في كتبه الثلاثة .
والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة روايتا عبد الرحمان المتقدمتان
وصحيحة أخرى له أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " حد التي يئست من
المحيض خمسون سنة " ورواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابنا ( 3 ) قال :
" قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة التي قد يئست من المحيض حدها خمسون سنة "
رواها الكليني والشيخ في الضعيف والمحقق في المعتبر عن كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر
وعلى هذا فلا يضر ضعف السند بناء على الاصطلاح الغير المعتمد ، ومرسلة ابن أبي عمير
عن بعض أصحابنا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " إذا بلغت المرأة خمسين
سنة لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش " .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض .