أبي جعفر ( عليهما السلام ) الخبر كما هو في من لا يحضره الفقيه ، ويزيد المذكور بالياء المثناة
من تحت ثم الزاي ، أو بريد بالباء الموحدة ثم الراء المهملة مجهول في الرجال
فيكون الحديث ضعيفا بهذا الاصطلاح المحدث ، لكنه من الجائز رواية كل
منهما له في ذلك المجلس . وكيف كان فهو ظاهر الدلالة على الحكمين المذكورين .
وذهب سلار وأبو الصلاح إلى عود حكم الظهار بعد تزويجها ولو بعد العدة
البائنة لعموم الآية وخصوص حسنة علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه ( عليه السلام ) " أنه سأله
عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوجت ثم طلقها
زوجها الذي تزوجها ، ثم راجعها الأول ، هل عليه فيها الكفارة للظهار الأول ؟
قال : نعم ، عتق رقبة أو صوم أو صدقة " .
وأجاب الشيخ عن هذه الرواية بالحمل على التقية لموافقتها لمذهب جمع من
العامة ، واعترضه في المسالك بأن العامة مختلفون في ذلك كالخاصة ، فلا وجه
للتقية في أحد القولين .
وفيه أنه لا منافاة في ذلك ، إذ من الجائز شيوع هذا القول بين العامة في
ذلك الوقت ، فأفتى ( عليه السلام ) بما يوافق قولهم يومئذ تقية ، وقد ورد في الأخبار أنه
مع اختلافهم في الحكم يؤخذ بخلاف ما إليه قضاتهم وحكامهم أميل .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 17 ح 27 ، الوسائل ج 15 ص 519 ب 10 ح 9 وفيهما
اختلاف يسير .