فإنهما صرحا بذلك .
وأما باقي الأصحاب ممن نسب إليه هذا القول كالشيخ في النهاية والشيخ
المفيد والصدوق فإنما هو من حيث الاطلاق ، ونحوهم غيرهم كابن أبي عقيل وابن
البراج في الكامل وسلار وأبي الصلاح وابن زهرة ، ويمكن أن يستدل على هذا
القول زيادة على ما ذكره في المبسوط من حديث " يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب " بإطلاق مرسلة يونس المذكورة ، وكذا إطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة
" هو من كل ذي محرم " ولا ينافيه تخصيص العد بالأم والأخت ومن معهما ، لأن
الظاهر أن ذلك إنما خرج مخرج التمثيل لا الحصر ، ولا للزوم الحصر في هذه
الأفراد المذكورة في الرواية ، والنص والاجماع على خلافه .
وقيل : بإضافة محرمات المصاهرة ، وهو اختيار العلامة في المختلف ، حيث
قال بعد نقل أقوال المسألة : والوجه عندي الوقوع إذا شبهها بالمحرمات على
التأبيد ، سواء النسب والرضاع والمصاهرة للاشتراك في العلة . والظاهر أنه أراد
بها تأبيد التحريم ، فإنه مشترك بين النسب والرضاع والمصاهرة .
وأورد عليه بأن هذه العلة مستنبطة فلا عبرة بها . نعم يمكن الاستدلال عليه
بإطلاق صحيحة زرارة ورواية يونس المذكورتين ، لصدق كل ذي محرم على
المحرمات بالمصاهرة ، والتمثيل بذي المحرم النسبي لا يفيد الحصر فيه ، وظاهر
السيد السند الميل إلى هذا القول ( 1 ) لاطلاق الصحيحة المذكورة وهو غير بعيد ، بل
لا يخلو من قرب .
ومنها : أنه هل يقع بغير لفظ الظهر كأن يقول كبطن أمي أو يدها أو رجلها
أو شعرها أم لا ؟ قولان :
( أولهما ) للشيخ - رحمه الله - في الخلاف وجماعة مدعيا عليه في الخلاف إجماع
هامش
( 1 ) وإليه يميل كلام جده في المسالك ، حيث قال بعد الاستدلال عليه بصحيحة
زرارة بالتقريب المذكور : وفي هذا القول قوة . ( منه - رحمه الله - ) .