نفسها ، فلما نزلت الحدود حرم أخذ المال بالاكراه .
وأنت خبير بأنه لا وجود لهذه الأخبار المبني عليها هذا القول في شئ من
أصولنا ، والموجود في أخبارنا في تفسير هذه الآية أن الفاحشة فيها إنما هي
بمعنى كل معصية كما عرفت لا بخصوص الزنا ، وبالجملة فالقول المذكور غير
ملتفت إليه ولا معول عليه .
الرابعة : لا ريب في أنه متى صح الخلع واجتمعت شرائطه كانت فرقة بائنة
لا رجعة للزوج فيها إلا أن ترجع هي فيما بذلت إذا كان رجوعها في العدة ، فإنه
مع رجوعها يكون الطلاق حينئذ رجعيا ، فإن شاء الرجل أن يرجع رجع .
فأما ما يدل على البينونة بذلك على الوجه المذكور فجملة من الأخبار ،
منها قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) " المختلعة التي تقول لزوجها : اخلعني
- إلى أن قال ( عليه السلام ) : - فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها وكانت
تطليقة بغير طلاق يتبعها ، وكانت بائنة بذلك ، وكان خاطبا من الخطاب " .
وفي رواية أبي الصباح الكناني ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إذا خلع الرجل
امرأته فهي واحدة بائنة ، وهو خاطب من الخطاب " .
وفي صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " حل له ما أخذ منها وليس
له عليها رجعة " .
وأما ما يدل على كونه رجعيا متى رجعت هي في العدة فمنه صحيحة محمد
ابن إسماعيل ( 4 ) بن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) قال فيها " تختلع منها بشهادة شاهدين
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 140 ح 3 و 4 ، التهذيب ج 8 ص 95 ح 3 و 4 ، الوسائل ج 15 ص 488 ب 1 ح 4 و 6 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 140 ح 3 و 4 ، التهذيب ج 8 ص 95 ح 3 و 4 ، الوسائل ج 15 ص 488 ب 1 ح 4 و 6 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 141 ح 8 ، التهذيب ج 8 ص 97 ح 7 ، الفقيه ج 3 ص 339 ح 4 ،
الوسائل ج 15 ص 496 ب 5 ح 3 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 98 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 492 ب 3 ضمن ح 9 وفيهما
اختلاف يسير .