لأن الغرض منها براءة الرحم ، نعم خرج من هذا الحكم المتوفى عنها زوجها
للاتفاق نصا وفتوى على وجوب العدة في الحال المذكور .
ومما يدل على نفي العدة في غير الوفاة الآية والأخبار المتكاثرة . قال الله
عز وجل " ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها " .
ومن الأخبار في ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب ( 1 ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) " قال : سألته عن الرجل إذا طلق امرأته ولم يدخل بها ، فقال : قد بانت منه
وتزوج من ساعتها إن شاءت " .
وما رواه في الكافي ( 2 ) في الصحيح عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) " في رجل تزوج
امرأة بكرا ثم طلقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات في كل شهر تطليقة ،
قال : بانت منه في التطليقة الأولى واثنتان فضل ، وهو خاطب يتزوجها متى شاءت وشاء
بمهر جديد ، قيل له : فله أن يراجعها إذا طلقها تطليقة واحدة قبل أن تمضي
ثلاثة أشهر ؟ قال : لا ، إنما كان يكون له أن يراجعها لو كان دخل بها أولا ،
فأما قبل أن يدخل بها فلا رجعة له عليها قد بانت منه ساعة طلقها " .
وعن الحلبي ( 3 ) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إذا طلق
الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة تزوج من ساعتها إن شاءت ،
وبينهما تطليقة واحدة ، وإن كان فرض لها مهرا فلها نصف ما فرض " إلى غير ذلك
من الأخبار .
وأما ما ذكرنا من خروج عدة الوفاة عن هذا الضابط المذكور فستأتي
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 83 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 64 ح 128 ، الوسائل ج 15
ص 404 ب 1 ح 6 وما في المصادر " وتزوج إن شاءت من ساعتها " .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 84 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 403 ب 1 ح 2 وفيهما اختلاف يسير .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 83 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 64 ح 130 ، الوسائل ج 15
ص 404 ب 1 ح 4 وما في المصادر " وتبينها " بدل " وبينهما " .