( عليه السلام ) عن رجل طلق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ، ثم طلق في طهر آخر
على السنة أتثبت التطليقة الثانية من غير جماع ؟ قال : نعم ، إذا هو أشهد على
الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثانية " وهي صريحة أيضا في المدعى ، والطلاق
الثاني هنا وقع في طهر آخر غير طهر الطلاق الأول .
وصحيحة البزنطي ( 1 ) " قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن رجل طلق امرأته
بشاهدين ، ثم راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها ، ثم
طلقها على طهرت بشاهدين ، أتقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها ؟
قال : نعم " .
وحسنة أبي علي بن راشد ( 2 ) " قال : سألته مشافهة عن رجل طلق امرأته
بشاهدين على طهر ، ثم سافر وأشهد على رجعتها ، فلما قدم طلقها من غير جماع ،
أيجوز ذلك له ؟ قال : نعم ، قد جاز طلاقها " وهما صريحتان أيضا في المدعى .
واستدل جملة من الأصحاب على ذلك أيضا بما ورد من الأخبار دالا على
تحقق الرجعة مع عدم الجماع كصحيحة عبد الحميد الطائي ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليهما السلام )
" قال : قلت له : الرجعة بغير جماع تكون رجعة ؟ قال : نعم " .
وظني أن هذا الاستدلال ليس في محله ، فإنه لا يفهم من كلام ابن أبي
عقيل منع حصول الرجعة إلا بالجماع معها ، بل ظاهر عبارته أن مراده إنما
هو كون الجماع شرط في صحة الطلاق الواقع بعد الرجعة ، فالرجعة تقع
وإن لم يكن ثمة جماع ، ولكن لو طلقها والحال هذه لم تحسب له إلا بالتطليقة
الأولى دون هذه .
والذي يدل على ما ذهب إليه ابن أبي عقيل صحيحة عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 45 ح 59 و 60 ، الوسائل ج 15 ص 379 ب 19 ح 2 و 4 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 45 ح 59 و 60 ، الوسائل ج 15 ص 379 ب 19 ح 2 و 4 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 44 ح 56 ، الوسائل ج 15 ص 378 ب 18 ح 1 .