( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ( 1 ) وما رواه الشيخ في التهذيب ( 2 ) عن السكوني
( عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام أن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق
عليه وكان زوجها معسرا ، فأبى علي عليه السلام أن يحبسه ، وقال : إن مع العسر يسرا )
ولو كان لها الفسخ لعرفها به ليندفع عنها الضرر الذي استعدت لأجله ، وحجة
ما ذهب إليه ابن الجنيد ما رواه الصدوق ( 3 ) في الصحيح عن ربعي والفضيل بن يسار
( عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه
الله ) قال إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة ، وإلا فرق بينهما )
وما رواه في الفقيه ( 4 ) أيضا عن عاصم بن حميد عن أبي بصير والظاهر أنه ليث
الراوي فتكون الرواية صحيحة ( قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من كانت
عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام
أن يفرق بينهما ) والظاهر أن هذه الرواية هي مستند القول الثالث ، وإلى هذا
القول بما نقل عن ابن الجنيد مال السيد السند في شرح النافع للصحيحتين
المذكورتين ، قال : والروايتان صحيحتا السند ، فيتجه العمل بهما مضافا إلى
ما يلزم في كثير من الموارد من الحرج العظيم المنفي بقوله تعالى ( وما جعل عليكم
في الدين من حرج ) ( 5 ) والعسر الزائد الذي هو غير مراد لله عز وجل .
أقول : والرواية الأولى قد رواها في الكافي ( 6 ) أيضا عن روح بن عبد الرحيم ( قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله عز وجل ( ومن قدر عليه رزقه ) الحديث كما تقدم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 280 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 299 ح 44 الوسائل ج 13 ص 14 * ح 2 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 279 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 223 ح 2 .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 279 ح 5 التهذيب ج 7 ص 462 ح 61 مع اختلاف يسير
الوسائل ج 15 ص 223 ح 1 .
( 5 ) سورة الحج - آية 78 .
( 6 ) الكافي ج 5 ص 512 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 224 ح 6 .