إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال : إن الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر ،
إذا أدرك ثمره فلم يجتني أفسدته الشمس ونثرته الرياح ، وكذلك الأبكار إذا
أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة ، وإلا لم يؤمن عليهن الفساد
لأنهن بشر ، قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله فمن نزوج ؟ فقال
الأكفاء ، فقال : يا رسول الله ومن الأكفاء ؟ فقال : المؤمنون بعضهم أكفاء
بعض )
وروى الصدوق في كتاب علل الشرايع وعيون أخبار الرضا ( 1 ) بسنده عن أبي
جون مولى الرضا عنه عليه السلام ( قال : نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إن
ربك يقرؤك السلام ، ويقول : إن الأبكار من النساء بمنزلة الثمر على الجشر ،
فإذا أينع الثمر فلا دواء له إلا اجتناؤه ، وإلا أفسدته الشمس وغيرته الريح وإن
الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء فلا دواء لهن إلا البعول ، وإلا لم يؤمن عليهن
الفتنة ، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فخطب الناس ثم أعلمهم ما أمر الله تعالى به ،
فقالوا : ممن يا رسول الله ؟ فقال : من الأكفاء ، فقالوا : ومن الأكفاء ؟ فقال :
المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ، ثم لم ينزل حتى زوج ضباعة المقداد بن الأسود ،
ثم قال : أيها الناس إنما زوجت ابنة عمي المقداد ليتضع النكاح )
( ثانيا ) خصوص قوله عز وجل ( إن يكونا فقراء يغنهم الله من فضله ) ( 2 )
وما رواه في الكافي ( 3 ) في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي ( قال : كنت عند أبي جعفر
عليه السلام إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم فرحب أبو جعفر عليه السلام وأدناه
وسأله ، فقال الرجل : جعلت فداك إني خطبت إلى مولاك فلان ابن أبي رافع
ابنته ، فردني ورغب عني وازدرأني لدمامتي وحاجتي وغربتي ، وقد دخلني من
هامش
( 1 ) العلل ص 578 ح 4 العيون ج 1 ص 225 ح 37 ، الوسائل ج 14 ص 39 ح 3 .
( 2 ) سورة النور - آية 32 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 339 ح 1 الوسائل ج 14 ص 43 ح 1 .