عرسها بثلاثة أيام إذا كان بكرا ثم يسوي بينهما بطيبة نفس إحداهما للأخرى )
وعن الحلبي ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث تقدم ، قال فيه :
( وقال : إذا تزوج الرجل بكرا وعنده ثيب فله أن يفضل البكر ثلاثة
أيام ) وهذا روايات الثلاث .
هذا ما وقفت عليه من الأخبار في المسألة ، والشيخ قد جمع بينها بحمل
أخبار السبع على الجواز ، الثلاث على الأفضل ، قال : لأن الأفضل أن لا يفضل
البكر أكثر من ثلاث ليال عندنا في عرسها .
أقول : ظاهر حسنة محمد بن مسلم وجوب السبع للبكر والثلاث للثيب ،
لقوله فيها ( فليبت ) وهو أمر باللام وإلا أنه يعارضها في ذلك لفظ الأمر أيضا
بالتفضيل بثلاث في رواية الحسن بن زياد ، والظهر أنه لا مندوحة عما ذكره
الشيخ من الجمع المذكور ، وأن البكر أكثر ما تفضل به السبع ، وأقله الثلاث ،
والثيب بالثلاث خاصة .
إنما يبقى الكلام في الوجوب ، وأكثر أخبار المسألة ظاهر في الجواز
مثل قوله ( وله أن يفضل ) ويحمل الأمر في الروايتين اللتين ذكرناهما على
على الاستحباب ، وأن أقل مراتبه الثلاث وأكثرها السبع ، ولم أقف على مصرح
بالوجوب صريحا في كلامهم .
بقي الكلام هنا في مواضع : الأول : ظاهر النص والفتوى أنه لا فرق في
الزوجة بين الحرة والأمة ، ولا في الثيب بين من ذهب بكارتها بجماع أو غيره ،
ونقل عن العلامة في النهاية أنه استقرب تخصيص الأمة بنصف ما تختص به ، لو
كانت حرة ورجح في القواعد المساواة والروايات كما ترى مطلقة .
الثاني : قال في المسالك : يجب التوالي في الثلاث والسبع ، لأن الغرض
لا يتم إلا به ، ويتحقق بعدم خرجه في الليل إلى عند واحدة من نسائه مطلقا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 420 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 82 ح 6 .