أن مورد الخبر إنما هو المرأة الشابة لا مطلقا .
وأما النهار فالمشهور أنه لا قسمة فيه ، ووجوب القسمة مختص بالليل
لقوله سبحانه ( وجعلنا النهار معاشا ) أي لتحصيل المعاش ، وهو وقت التردد
والانتشار في الحوائج .
وربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط وجوب الكون مع صاحبته الليلة ،
نهارا ، فإنه قال : قد بينا أن القسم يكون ليلا ، وكل امرأة قسم لها ليلا فإن
لها نهار تلك الليلة ، فإن أراد أن يبتدأ بالنهار جاز وإن أراد أن يبتدأ بالليل
جاز ، لكن المستحب أن يبتدأ بالليل .
وقريب منه كلام العلامة في التحرير ، ولكنه جعل النهار تابعا لليله الماضية
فقال : النهار تابع لليله الماضية فلصاحبتها نهار تلك الليلة ، لكن له أن يدخل
فيه إلى غيرها لحاجة كعبادة أو دفع نفقة أو زيارتها أو استعلام حالها ، وأو لغير
حاجة ، وليس له الإطالة ، والأقرب جواز الجماع ولو استوعب النهار قضاء لصاحبة
الليلة ، إنتهى .
ونقل عن ابن الجنيد أنه أضاف إلى الليلة القيلولة ، ولم نقف له على
مستند بالخصوص .
أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمقام ما رواه المشايخ الثلاثة ( 1 )
عن إبراهيم الكرخي ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له أربع نسوة ،
فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن ويمسهن ، فإذا نام عند الرابعة في ليلتها
لم يمسها ، فهل عليه في هذا إثم ؟ قال : إنما عليه أن يكون عندها في ليلتها
ويظل عندها صبيحتها ، وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك )
وظاهر هذه الرواية تخصيص المقام عندها نهارا بصبيحة تلك الليلة ، وهي
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 564 ح 34 ، التهذيب ج 7 ص 422 ح 11 ، الفقيه ج 3
ص 270 ح 68 ، الوسائل ج 15 ص 84 ب 5 ح 1 .