ورواه الكليني ( 1 ) عن السكوني ( عن أبي أبي عبد الله عليه السلام ( قال : أمير المؤمنين
عليه السلام قال في المرأة : تزوج على الوصيف فيكبر عندها فتزيد أو ينقص ثم يطلقها
قبل أن يدخل بها ) الحديث كما تقدم ، وهو كما ترى ظاهر بل صريح فيما ذكره
الأصحاب من حكم المسألة ، والشيخ في المبسوط بعد أن قوى تخيرها بين دفع
نصف العين ونصف قيمتها من دون الزيادة كما قدمنا نقله عن المسالك قال : ويقوى
في نفسي أن له الرجوع بنصفه مع الزيادة التي لا يتميز لقوله تعالى ( فنصف ما
ما فرضتم ) ( 2 ) وظاهر أنها تجبر على دفع نصف العين في صورة الزيادة التي لا يتميز
، وأورد عليه في المسالك بأن الزيادة ليست مما فرق فلا تدخل في مدلول الآية .
وأجاب سبطه السيد السند في شرح النافع فقال : ويمكن دفعه بأن العين
مع الزيادة التي لا تتميز يصدق عليها عرفا أنها المفروضة فتناوله الآية الشريفة
وبالجملة فما قوى في نفس الشيخ لا يخلو من قوة ، إنتهى .
أقول : لا يخفى أنه بعد دلالة الخبر المذكور على أن الحكم في المسألة
هو دفع نصف القيمة لا ينظر في زيادة ولا نقصان ، فما ذكره الشيخ وقواه بمكان
من الضعف ، وأن ظاهره كما عرفت أن الحكم الشرعي هو جبر المرأة على دفع
نصف العين في الصورة المذكورة ، ولهذا أن المحقق في الشرايع أشار إلى رده
بقوله : ولا تجبر المرأة على الأظهر وهل هو إلا الاجتهاد في مقابلة النصوص ، وبذلك
يظهر لك ما في تقوية السيد السند لقول الشيخ هنا من النظر الظاهر ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 108 ح 13 ، وفيه " وعليها " ، الوسائل ج 15 ص 44 ح 2 .
( 2 ) سورة البقرة آية 237 .