نعم ربما أمكن الاستدلال له بما رواه الشيخ ( 1 ) عن محمد بن سنان عن المفضل
ابن عمر ( قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : أخبرني عن مهر المرأة الذي
لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه ؟ قال : فقال : السنة المحمدية خمسمائة درهم
فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ولا شئ عليه أكثر من الخمسمائة درهم ، فإن
أعطاها من الخمسمائة درهما أو أكثر من ذلك ثم دخل بها فلا شئ عليه ، قال :
قلت : فإن طلقها بعدما دخل بها ؟ قال : لا شئ له ا ، إنما كان شرطها خمسمائة
درهم ، فلما أن دلخ بها قبل أن تستوفي صداقها هدم الصداق ، فلا شئ لها ،
إنما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في حياة منه أو
بعد موته فلا شئ لها ) إلا أنه لا يوافق مذهبه ، في عدم العمل بالأخبار ولو كانت
صحيحة فكيف إذا كانت ضعيفة .
وقد أجاب العلامة في المخلف عنها بالحمل على الاستحباب ، قال : ومع
الزيادة يستحب الرد بالابراء إلى مهر السنة ، فإذا حصل الابراء لا يلزمه أكثر
منه . إنتهى ، ولا بأس به ، فإنه ليس بعد ذلك إلا طرحه لمخالفته لما عرفت من
الآيات القرآنية والسنة المستفيضة النبوية ، وقد استفاضت الأخبار بعض الأخبار
عليهما ورمي ما خلفهما ، وهذا الخبر بظاهره مخالف لهما كما عرفت .
قال في المسالك : واحتج المرتضى على مذهبه بإجماع الطائفة وهو عجيب ،
فإنه لا يعلم له موافق فضلا عن أن يكون مما يدعى فيه الاجماع ، وقد اتفق له
ذلك في الإنتصار في مسائل كثيرة ادعى فيها الاجماع ، وليس له موافق ، ذكرنا
جملة منها في بعض الرسائل إلى أن قال بعد الطعن في سند الرواية بمحمد بن
سنان والمفضل بن عمر والطعن في متنها بمخالفتها لعموم الكتاب والسنة ما لفظه :
وبقي أنه قال بعد ذلك : فإن أعطاها من الخمسمائة إلى آخر ما تقدم ، ثم قال :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 361 ح 27 ، الوسائل ج 15 ص 17 ح 14 .