والقنطار على ما في القاموس ( 1 ) : بالكسر وزن أربعين أوقية من ذهب أو
فضة أو ألف دينار أو ألف ومائتا أوقية ، أو سبعون ألف دينار أو ثمانون ألف درهم
أو مائة رطل من ذهب أو فضة أو ألف دينار أو ملأ مسك ثور ذهبا أو فضة .
وقال عز وجل ( فآتوهن أجورهن ) ( 2 ) وقال . ( فنصف ما فرضتم ) ( 3 ) وهي
عامة لكل ما وقع عليه التراضي وقد تقدمت جملة من الروايات في المسألة الأولى
صريحة الدلالة بأن المهر ما وقع عليه التراضي قليلا كان أو كثيرا .
وفي حسنة الوشاء ( 4 ) عن الرضا عليه السلام ( لو أن رجلا تزوج امرأة جعل مهرها
عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا ، والذي جعل لأبيها فاسدا )
وروي في الكافي ( 5 ) في الصحيح عن الفضيل ( قالك سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل تزوج امرأة بألف درهم ، فأعطاها عبدا آبقا وبردا حبره بألف درهم التي
أصدقها ، قال : إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب
ورضيت بالعبد ) الحديث ، إلى غير ذلك مما يضيق المقام عن نقله .
احتج المرتضى على ما نقله عنه بإجماع الطائفة ، وبأن المهر يتبعه أحكام
شرعية ، فإذا وقع العقد على مهر السنة فما دون ترتبت عليه الأحكام بالاجماع ،
وأما الزائد فليس عليه إجماع ولا دليل شرعي ، فيجب نفيه .
وأنت خبير بما فيه بعدما عرفت ، وضعفه أظهر من أن يذكر .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ج 2 ص 122 .
( 2 ) سورة النساء آية 24 .
( 3 ) سورة القرة آية 237 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 384 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 361 ح 28 ، الوسائل
ج 15 ص 19 ح 1 .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 380 ح 6 ، التهذيب ج 7 ص 366 ح 47 ، الوسائل ج 15
ص 35 ب 24 ح 1 .