في ذلك بين وقوع التزويج في مرضه وعدمه ، لأن تزويجها لا يتضمن إتلافا ، بل
اكتسابا للمهر ، نعم يشترط وقوع العتق في أمرض إذا جعلنا منجزات المريض
من الثلث ، أو كونه بطريق الوصية كما مثلناه ، ولو كان العتق في حال الصحة
أو بعد الدخول ، فالتخيير بحاله ، وكذا حققه شيخنا في المسالك .
السادس : مور النص التي تقدمت أن الخيار لأمة لو أعتقت ، حرا كان
زوجها أو عبدا على الأشهر الأظهر ، أما لو كان الزوج عبدا واعتق ، فإنه لا خيار له
لاختصاص النصوص بالأمة ، ولأن الله سبحانه قد جعل بيده الطلاق ، فله التخلص
منها بالطلاق بخلف المرأة ، ونقل عن بعض العامة أنه أثبت له الخيار قياسا على
الزوجة ، ونقل ذلك عن ابن الجنيد من علمائنا على ما ذكره في المختلف يحث قال :
وقال ابن الجنيد : فإن أعتق العبد وبقيت الزوجة أمة كان له الخيار دونها
فهي ما عرفت .
ونقل عن ابن حمزة أنه إن أعتق السيد عبده ولم يكرهه على النكاح لم يكن
له الخيار ، وإن أكرهه كان له ذلك .
وقال في المختلف بعد رد كلام ابن الجنيد بأنه قياس ، والقياس عندنا
باطل : أما لو أكرهه مولاه ، فإن الوجه ثبوت الخيار له كالحر المكره ، وكما
لا خيار له فلا خيار أيضا لمولاه لعدم المقتضي في حقه ، وكذا لا خيار للزوجة حرة
: أنت أو أمة ، لأنه رضيت به عبدا فأولى بأن ترضى به حرا .
وقد ورد هذا التعليل في رواية علي بن حنظلة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في
رجل زوج أم ولد له من عبد ، فأعتق العبد بعدما دخل بها ، هل يكون لها
الخيار ؟ قال : لا ، قد تزوجته عبدا ورضيت به ، فهو حين صار حرا أحق أن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 343 ح 36 ، الوسائل ج 14 ص 562 ب 54 ح 2 .