الأجل ، بأن يعقد عليها بعد انقضاء المدة وإن كانت في العدة بمهر جديد ومدة أخرى ،
وقوله ( وهل يطيبه إلا ذاك ) لعل المراد به أنها ليست مثل الدائمة متى تزوجها
صارت كلا عليه ، فإن هذه باعتبار المدة التي لها إن أعجبته جدد العقد عليها
بعد المدة وزادها وزادته وإلا تركها .
وعن الفتح بن يزيد ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتعة ؟ فقال : هي
حلال مباح مطلق لمن لم يغنه الله بالتزويج ، فليستعفف بالمتعة ، فإن استغنى عنها
بالتزويج فهي مباح له إذا غاب عنها )
وعن ابن شمون ( 2 ) ( قال : كتب أبو الحسن عليه السلام إلى بعض مواليه لا تلحوا
على المتعة ، إنما عليكم إقامة السنة ، فلا تشتغلوا بها عن فرشكم وحرائر كم
فيكفرن ويتبرين ويدعين على الآمر بذلك ويلعنونا ) إلى غير ذلك من الأخبار .
إذا عرفت ذلك فالكلام هنا يقع في الأركان والأحكام فهنا مقامان :
الأول في الأركان :
وهي عند الأصحاب أربعة : الصيغة ، والمحل ، والأجل ، والمهر . وتفصيل
الكلام فيها يقع في موارد :
الأول : في الصيغة ، ولا خلاف في انعقاد نكاح المتعة بأحد هذه الألفاظ الثلاثة
وهي : زوجتك وأنكحتك ومتعتك بأن تقول المرأة ذلك في الإيجاب ، فيقبل الزوج
بما يدل على ذلك من الألفاظ ، وجوز أبو الصلاح وابن البراج في الإيجاب أن
يقع من الرجل بقوله متعيني نفسك كذا فتقول المرأة قبلت أو رضيت .
ونقل عن المرتضى أنه جعل تحليل الأمة عقد متعة ، وعلى هذا ا فينعقد
عنده بلفظ الإباحة والتحليل ، قال في شرح النافع وهو جيد لو ثبت كونه
كذلك ، لكنه غير واضح كما ستقف عليه في محله والمشهور في كلام المتأخرين
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 453 ح 2 و 3 الوسائل ج 14 ص 449 ح 2 وص 450 ح 4 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 453 ح 2 و 3 الوسائل ج 14 ص 449 ح 2 وص 450 ح 4 .