سئل من أي شئ خلق الله حوا ؟ فقال : أي شئ يقولون هذا الخلق ؟ قلت :
يقولون ، إن الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم فقال : كذبوا أكان الله يعجزه أن
يخلقها من غير ضلعه ؟ فقلت : جعلت فداك يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله من أي شئ
خلقها ؟ فقال : أخبرني أبي عن آبائه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله تبارك
وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه - وكلتا يديه يمين - فخلق منها آدم
وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حوا " .
ومن الأخبار المنتظمة في سلك هذا النظام ما رواه في علل الشرايع
بإسناده إلى عبد الله بن يزيد بن سلام ( 1 ) " أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : فأخبرني
عن آدم خلق من حوا أو خلقت حوا من آدم ؟ قال : بل حوا خلقت من آدم
ولو كان آدم خلق من حوا لكان الطلاق بيد النساء ، ولم يكن بيد الرجال .
قال : فمن كله خلقت أو من بعضه ؟ قال : بل من بعضه ، ولو خلقت من كله
لجاز القصاص في النساء ، كما يجوز في الرجال .
قال : فمن ظاهره أو باطنه ؟ قال : بل من باطنه ، ولو خلقت من ظاهره
لانكشفن النساء كما ينكشف الرجال ، فلذلك صارت النساء متسترات .
قال : فمن يمينه أو من شماله ؟ قال : بل من شماله ، ولو خلقت من يمينه
لكان للأنثى مثل حظ الذكر من الميراث ، فلذلك صار للأنثى سهم ، وللرجل
سهمان ، وشهادة امرأتين مثل شهادة رجل واحد .
قال : فمن أين خلقت قال : من الطينة الني فضلت من ضلعه الأيسر ، قال :
صدقت يا محمد " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
وبإسناده إلى الحسن بن عبد الله ( 2 ) عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن
هامش
( 1 ) العلل ص 470 طبع النجف الأشرف سنة 1385 ح 31 من باب 222 النوادر
البحار ج 11 ص 101 .
( 2 ) علل الشرايع ص 512 ب 286 ح 1