السابق ، ويبقى قيمة ما باعه عليه أو لا في ذمته دينا عليه .
العاشرة قال ابن الجنيد : العربون من جملة الثمن ، ولو شرط المشتري للبايع
أنه إن جاء بالثمن ، وإلا فالعربون له كان عوضا عما منعه من البيع ، وهو التصرف
في سلعته ، قال في المختلف بعد نقل ذلك عن ابن الجنيد : والمعتمد أن يكون من
جملة الثمن ، فإن امتنع المشتري من دفع الثمن وفسخ البايع العقد وجب عليه رد
العربون .
لنا الأصل بقاء الملك على المشتري ، فلا ينتقل عنه إلا بوجه شرعي ، وما ورآه
وهب ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام ، يقول : لا يجوز بيع
العربون إلا أن يكون هذا من الثمن " ثم نقل عن ابن الجنيد أنه احتج بقوله عليه السلام ( 2 )
" المؤمنون عند شروطهم " ثم أجاب عنه بأن المراد الشروط السائغة .
أقول : ما نقله من الرواية بلفظ هذا من الثمن هو الموجود في التهذيب ، وفي
غيره ، " إلا أن يكون نقدا من الثمن " والظاهر على هذا أن يكون من الثمن بدلا
من نقد .
وكيف كان فالظاهر ضعف ما ذكره ابن الجنيد إن لم يكن ذلك الشرط في عقد
صحيح لازم ، لوجوب الوفاء بالشرط ومنع كونه سايغا كما ذكره العلامة . لا أعرف
له وجها ، نعم لو وقع ذلك من غير أن يكون في عقد لم يلزم ، إلا أن قال : بوجوب
الوفاء بالوعد كما دل عليه ظاهر القرآن ، ويدل عليه أيضا بعض الأخبار ، وإليه جنح
بعض مشايخنا المتأخرين وهو قوي .
الحادية عشر : روى الشيخ في التهذيب عن حكم بن حكيم الصيرفي ( 3 )
" قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام ، وسأله حفص الأعور فقال : إن السلطان يشرون منا
القرب والإداوة فيوكلون الوكيل حتى يستوفيه منا ، فنرشوه حتى لا يظلمان ، فقال :
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 233 التهذيب ج 7 ص 234 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 169 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 235 .