الصدقة قال : يقضي بما عنده دينه ويقبل الصدقة ، وقال : لا يأكل أموال الناس إلا
وعنده ما يؤدي إليهم حقوقهم ، إن الله تعالى يقول ( 1 ) " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا
أموالكم بينكم بالباطل " وقال ما أحب له أن يستقرض إلا وعنده وفاء بذلك ، إما
في عقدة أو تجارة ، ولو طاف على أبواب الناس فردوه باللقمة واللقمتين ، إلا أن
يكون له ولي يقضي دينه عنه من بعده ، ثم قال : إنه ليس منا من يموت إلا جعل الله
له وليا يقوم في دينه فيقضي عنه " .
وعن حنان بن سدير ( 2 ) عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام " قال : كل ذنب يكفره
القتل في سبيل الله إلا الدين ، فإنه لا كفارة له إلا أداؤه أو يقضي صاحبه ، أو يغفر الذي
له الحق " .
وعن معاوية بن وهب ( 3 ) في الصحيح " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنه
ذكر لنا أن رجلا من الأنصار مات وعليه ديناران دينا فلم يصل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله
وقال : صلوا على صاحبكم حتى ضمنها عنه بعض قرابته ، فقال : أبو عبد الله عليه السلام
ذلك الحق ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما فعل ذلك ليتعظوا وليرد بعضهم على بعض ، ولئلا يستخفوا بالدين ، وقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه دين ، وقتل أمير المؤمنين
عليه السلام ، وعليه دين ، ومات الحسن عليه السلام وعليه دين ، وقتل الحسين عليه السلام
وعليه دين " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية - 27 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 94 و 93 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 94 و 93 .
( 4 ) وروى في كتاب قرب الإسناد عن الحسن بن طريف عن الحسين بن
علوان " عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن
درعه لمرهونة عند يهودي من يهود المدينة بعشرين صاعا من شعير استلفها نفقة
لعياله " وبالسند المذكور عن جعفر عن أبيه عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
من طلب رزقا حلالا فأغفل فليستدن على الله وعلى رسول الله صلى الله عليه وآله "
منه رحمه الله .