تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء إذا لم يكن مليا . وذهب جمع من الأصحاب إلى ضم اليمين هنا إلى البينة ، كما في الدعوى على الميت ، والخبر كما ترى خال من ذلك ، وليس في المسألة غيره فيما أعلم ، وتعليلهم بما ذكروه من الوجوه التخريجية . عليل .
السادس : المعروف من كلام جل الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وبه صرح جملة منهم أنه لا يبطل الحق بتأخير المطالبة ، وإن طالت المدة ، وقال الصدوق من ترك دارا أو عقارا أو أرضا في يد غيره فلم يتكلم ولم يطالب ، ولم يخاصم في ذلك عشر سنين فلا حق له . ويدل عليه ما رواه في الكافي والتهذيب عن يونس ( 1 ) عن العبد الصالح عليه السلام " قال : قال : إن الأرض لله عز وجل جعلها وقفا على عباده ، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية بغير سبب ، أو علة أخرجت من يده ، ودفعت إلى غيره ، ومن ترك مطالبة حق له عشر سنين فلا حق له " وروى الشيخان المذكوران عن يونس ( 2 ) أيضا عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : من أخذت منه أرض ثم مكث ثلاث سنين لا يطلبها لا يحل له بعد ثلاث سنين أن يطلبها " ومن ذكر هذه المسألة من الأصحاب رد هذه الأخبار بضعف الاسناد حتى صاحب المفاتيح . أقول : أما الكلام في الأرض فهو محمول على أنها من أرض الخراج وقد تقدم البحث فيها في المقدمة الرابعة من مقدمات كتاب البيع ، وبيان هذه المسألة ثمة فليراجع . وأما بالنسبة إلى ترك الحق عشر سنين كما دل عليه عجز الخبر الأول فإن مما يؤيده أيضا ما رواه الشيخان المتقدمان عن علي بن مهزيار ( 3 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة ، فغاب الابن في البحر ، وماتت
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 297 التهذيب ح 7 ص 233 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 297 التهذيب ح 7 ص 233 . ( 3 ) التهذيب ج 9 ص 390 الكافي ج 7 ص 154 .