" قال : قلت له : الرجل يأتيه النبط بأحمالهم فيبيعها لهم بالأجر فيقولون :
له أقرضنا دنانير فإنا نجد من يبيع لنا غيرك ، ولكنا نخصك بأحمالنا من أجل أنك
تقرضنا قال : لا بأس به ، إنما يأخذ دنانير مثل دنانيره ، وليس بثوب إن لبسه كسر
ثمنه ، ولا دابة إن ركبها كسرها وإنما هو معروف يصنعه إليهم " .
وما رواه في الفقيه وفي التهذيب عن جميل بن دراج ( 1 ) عن رجل عن أبي
عبد الله عليه السلام ( قال : قلت : أصلحك الله إنا نخالط نفرا من أهل السواد فنقرضهم
القرض ، ويصرفون إلينا غلاتهم فنبيعها لهم بأجر ، ولنا في ذلك منفعة ؟ قال : فقال
لا بأس ، ولا أعلمه ، إلا وقال لولا ما يصرفون إلينا من غلاتهم لم نقرضهم ، فقال :
لا بأس " .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا
أقرضت الدراهم ثم جائك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط " .
وعن خالد بن الحجاج ( 3 ) " قال : سألته عن رجل كانت لي عليه مئة درهم
عددا فقضاها مئة ورقا قال لا بأس ما لم يشترط ، قال : وقال : جاء الربا من قبل
الشروط إنما يفسده الشروط " .
وعن الحلبي ( 4 ) في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن الرجل
يستقرض الدراهم البيض عددا ثم يعطى وزنا وقد عرف أنها أثقل مما أخذ ويطيب
نفسه أن يجعل له فضلها ؟ : فقال : لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط ، ولو وهبها له كملا
كان أصلح " .
وعن أبي الربيع ( 5 ) " قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أقرض رجلا
هامش
( 1 ) الفقيه ح 3 ص 180 التهذيب ج 6 ص 204 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 201 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 112 و 109 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 112 و 109 .
( 5 ) التهذيب ج 6 ص 200 .