نفسي بيده - لا ظل حين أذهب إلى الغائط متقنعا بثوبي استحياء من الملكين
الذين معي ) .
و ( منها ) - تغطية الرأس ، ولم أقف فيه على خصوص خبر سوي أخبار
التقنع ، ومن الظاهر مغايرته له . نعم قال الشيخ المفيد : ( وليغط رأسه إن كان
مكشوفا ليأمن بذلك من عبث الشيطان ومن وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه ، وهو
سنة من سنن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفيه إظهار الحياء من الله لكثرة نعمه على العبد
وقلة الشكر منه ) وفيه دلالة على ورود النص به ، وليس ببعيد أن المراد به التقنع ،
لمناسبة التعليل الأخير له ، دون مجرد التغطية . وقال الصدوق في الفقيه ( 1 ) : ( ينبغي
للرجل إذا دخل الخلاء أن يغطي رأسه اقرارا بأنه غير مبرئ نفسه من العيوب ) انتهى
وفيه أيضا ما احتملناه في سابقه .
و ( منها ) - تقديم الرجل اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج عكس
المسجد . ولم أقف فيه على نص لكن الصدوق ذكره في الفقيه ، والظاهر أن مثله
من أرباب النصوص لا يذكر ذلك إلا عن نص بلغه فيه . وربما ظهر من بعض الأصحاب
اختصاص الحكم بالبنيان ، نظرا إلى أن مسمى الدخول والخروج لا يصدق في غيره
لكن صرح العلامة بأن الأقرب عدم الاختصاص ، فيقدم اليسرى إذا بلغ موضع
جلوسه في الصحراء وإذا فرغ قدم اليمنى . ووافقه الشهيد الثاني ، فقال : ( إن الأصح
عدم الاختصاص بالبنيان ) قال في المعالم بعد نقل ذلك عنهما : ( والتحقيق أن
الترجيح هنا موقوف على اعتبار المأخذ ، فإن كان هو التوجيه الذي حكيناه فلا بأس
بعدم الاختصاص ) انتهى . وهو كذلك .
و ( منها ) - مسح البطن بعد الخروج ، كما تقدمت الدلالة عليه في كلام
هامش
( 1 ) ج 1 ص 17 .