تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
في الشق الأول ، وأما الرواية الوسطى فهي صريحة في كون الوضوء في اثنا الصلاة للفظ الرجوع واتمام ما بقي فتجعل دليلا لما ذكرناه في الشق الثاني ، قال في الذكرى : " والظاهر أنه لو كان في السلس فترات والبطن تواتر ، أمكن نقل حكم كل منهما إلى الآخر " انتهى . ثم لا يخفى أن الروايات الواردة في السلس تضمنت أنه بعد وضع الخريطة يصلي وإن كان قد دخل في الصلاة بطهارة من الحدث والخبث ، فاجأه الحدث في أثنائها أم لا وروايات المبطون تضمنت إعادة الوضوء والبناء ، ولعل الوجه فيه ما أشرنا إليه آنفا من الخريطة المذكورة تكون كالجزء من بدنه ، والاحتياط في المقام بل وفي كل مقام من أعظم المهام .
( المسألة الثالثة عشرة ) - ذكر الأصحاب - ( رضوان الله عليهم ) أنه لو شك في شئ من أفعال الوضوء فإن كان على حاله أتى به وبما بعده ما لم يجف السابق وإلا أعاد . وإن انتقل إلى حال أخرى مضى ولم يلتفت . وتحقيق هذا القول يقع في موارد : ( الأول ) - الظاهر أنه لا خلاف ولا اشكال في وجوب الاتيان بالمشكوك فيه متى كان على حال الوضوء أي مشتغلا بأفعاله وإن كان في آخره وقد شك في شئ من أوله . لما رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا كنت قاعدا على وضوئك ولم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ؟ فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله ما دمت في حال الوضوء . فإذا قمت من الوضوء وفرغت وقد صرت إلى حال أخرى في صلاة أو غير صلاة وشككت في بعض ما سمى الله مما أوجب الله عليك فيه وضوء فلا شئ عليك ، وإن شككت في مسح رأسك وأصبت في لحيتك بلة فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك ، وإن لم تصب بلة فلا تنقض الوضوء بالشك وامض في صلاتك ، وإن تيقنت أنك لم تتم
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب - 42 - من أبواب الوضوء