وقال العلامة في المختلف : والتحقيق أن نقول الواطئ إن كان عالما بالتحريم
حد يقدر حصص الشركاء ، وعليه من المهر بقدر حصصهم أيضا إن كانت مكرهة
أو جاهلة ، وإن كانت مطاوعة فكذلك على الخلاف وسيأتي ، وإن كانت بكرا لزمه
أرش البكارة قطعا ، ولا تقوم عليه بنفس الوطئ بل مع الحمل وعليه تحمل الرواية
وقول الشيخ أيضا ، وعليه حصص الشركاء من القيمة ويطالب بأعلى القيم من حين
الاحبال إلى وقت التقويم ، وعليه حصص الشركاء أيضا من قيمة الولد يوم سقط حيا
إن لم يكن قد قومت عليه حبلى ، ولو أراد بعض الشركاء أخذها فإن كانت قد حبلت
لم يكن له ذلك ، وإن لم تكن حبلت كان له ذلك ويأخذها بقيمتها يوم الأخذ انتهى .
أقول : وتحقيق الكلام في هذا المقام يقع في مواضع الأول لا اشكال في
سقوط الحد عن الواطئ هنا مع الشبهة كما لو توهم حل الوطئ من حيث الشركة
لقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) " ادرأوا الحدود بالشبهات " الثاني ظاهر النص والفتوى أن
الحد هنا إنما هو بالجلد وإن كان محصنا يجب في مثله الرجم ، لأن الرجم لا يقبل
التبعيض ، وقد عرفت من النص والفتوى تبعيضه هنا ، والظاهر أن الوجه فيه أن وجوب
الرجم في المحصن إنما هو فيما إذا كان الزاني محصنا وهذا ليس كذلك من حيث تملكه
لبعض الأمة ، ولأجل ذلك يلحق به الولد ، وتصير أم ولد وإن كان عالما بالتحريم
مع أن الزاني العالم لا يلحق به الولد .
الثالث أنه يسقط من الحد ما قابل ملكه من الأمة نصفا أو ربعا أو نحو ذلك ،
لعدم تحقق الزنا بالنسبة إلى حصته ، ويضرب الباقي الذي يتعلق بنصيب الشركاء ،
لكونه زنا بالنسبة إلى حصصهم ، وينبغي أن يستثنى من الحد أيضا ما لو كان أحد
الشركاء ابن الواطئ أيضا ، فإنه لا حد على الأب في نصيب ابنه ، كما لا حد عليه
لو كانت بأجمعها للولد ، ثم إنه مع التبعيض لو احتيج إلى تبعيض الجلدة الواحدة
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 53 .