في الرجل يشتري الجارية ولم تحض أو قعدت عن المحيض كم عدتها قال : خمس
وأربعون ليلة " أقول الظاهر أن المراد بهذه الراية هي من كانت في سن من تحيض
ولم تحض بالكلية أو أنها حاضت ثم انقطع عنها الحيض ، وهي في سن من تحيض ،
لما عرفت آنفا من عدم العدة على الصغيرة واليائسة .
ويدل أيضا ما رواه هذا الراوي بعينه ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض ، وإذا قعدت من المحيض ما عدتها ؟
وما يحل للرجل من الأمة حتى يستبرأها قبل أن تحيض ؟ قال : إذا قعدت عن المحيض
أو لم تحض فلا عدة لها والتي تحيض فلا يقربها حتى تحيض وتطهر " ونحوها غيرها
مما سيأتي انشاء الله تعالى .
وعن منصور بن حازم ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن عدة
الأمة التي لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها فقال : خمس وأربعون ليلة " .
وما رواه في الكافي والتهذيب في الحسن عن حفص البختري ( 3 ) عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) " قال : في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول : إني لم أطأها
فقال : إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها ، وقال في رجل يبيع الأمة من رجل فقال : عليه
أن يستبرئ من قبل أن يبيع " .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
في رجل ابتاع جارية لم تطمث ، قال : إن كانت صغيرة لا يتخوف عليها الحبل
فليس عليها عدة ، فليطأها إن شاء ، وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإن عليها العدة ،
قال : وسألته عن رجل اشترى جارية وهي حايض قال : إذا طهرت فليمسها
إن شاء " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 172 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 172 و 173 و 171 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 172 و 173 و 171 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 172 و 173 و 171 .