" قال : الفضة بالفضة مثلا بمثل ليس فيه زيادة ولا نقصان ، الزايد والمستزيد في النار " .
ورواية وليد بن صبيح ( 1 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول
الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة الفضل فيهما هو الربا المنكر " .
وصحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) " عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : الورق
بالورق وزنا بوزن ، والذهب بالذهب وزنا بوزن " .
وصحيحة إسحاق بن عمار ( 2 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
الدراهم بالدراهم والرصاص ؟ فقال : الرصاص باطل " إلى غير ذلك من الأخبار ، وفي
الخبر الأخير دلالة على حصول الربا بالزيادة وإن كانت من غير الجنس .
وأما جواز البيع مع الاتحاد وإن اختلفا في الجودة والرداءة فلما تقرر
عندهم من أن جيد كل جنس ورديه واحد ( 4 ) ويدل عليه صحيحة الحلبي ( 5 )
" قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يستبدل الكوفية بالشامية وزنا بوزن
فيقول الصيرفي : لا أبدل لك حتى تبدل لي يوسفية بغلة وزنا بوزن ، فقال : لا بأس
فقلت : إن الصيرفي إنما طلب فضل اليوسيفة على البغلة ، فقال : لا بأس به " .
ورواية أبي بصير " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يستبدل
الشامية بالكوفية وزنا بوزن فقال : لا بأس به " وأما مع الاختلاف فلا اشكال لعدم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 98 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 98 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 246 .
( 4 ) قال في الشرايع : ويستوي في وجوب التماثل المصوغ والمكسور
وجيد الجوهر ورديه ، وظاهر بعض مشايخنا وجود القول هنا بالمنع من
حيث إن الجودة زيادة حكمية فيحصل بها الربا حينئذ ، والروايات ترده .
منه رحمه الله .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 247
( 6 ) التهذيب ج 7 ص 104 .