يوم الأضحى .
ففي رواية إبراهيم الكرخي ( 1 ) المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في رجل قدم بهديه مكة في العشر ، فقال : إذا كان هدايا واجبا فلا ينحره
إلا بمنى ، وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكة إن شاء ، وإن كان قد
أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم الأضحى " .
وفي رواية مسمع ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا
دخل بهديه في العشر فإن كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم النحر
بمنى وإن كان لم يشعره ولم يقلده فلينحره بمكة إذا قدم في العشر " .
والظاهر أن مرادهم بوجوب النحر يوم الأضحى هو أن هذا اليوم مبدأ
النحر فلا يجوز قبله ، كما ذهب إليه جملة من العامة .
بقي الكلام في أنه هل يجوز التأخير عنه اختيارا " إلى تمام ذي الحجة ،
أو يجزئ ذلك وإن أثم أو يختص التأخير بالعذر ؟ احتمالات وأقوال :
ظاهر الشيخ في المصباح كما نقله عنه في المدارك الأول ، حيث قال :
" إن الهدي الواجب يجوز ذبحه ونحره طول ذي الحجة ، ويوم النحر
أفضل " وهو ظاهر عبارة المحقق في الشرائع كما نبه عليه في المدارك ،
ومثله عبارة العلامة في المنتهى .
وظاهر كلام المحقق الأردبيلي الآتي الثاني
وظاهر كلام الدروس الثالث حيث قال : " وزمانه يوم النحر ، فإن
فات أجزأ في ذي الحجة " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الذبح الحديث 1 - 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الذبح الحديث 1 - 5 .