فائدة :
قد دلت إحدى الآيتين المتقدمتين على أن الواجب إطعام البائس الفقير
والأخرى إطعام القانع والمعتر .
والبائس على ما ذكره في كتاب مجمع البيان : الذي ظهر عليه أثر
البؤس من الجوع والعرى ، قال : " وقيل : البائس : الذي يمد يده
بالسؤال ويتكلف للطلب " .
وفسره في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) المتقدمة بالفقير ، وفسر القانع
فيها بالذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك .
وفي رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله البصري ( 2 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) في تفسير الآية المذكورة قال : " القانع : الذي يرضى
بما أعطيته ، ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوي شدقه غضبا " ، والمعتر المار
بك لتطعمه " .
والمفهوم من الخبرين المذكورين أن القانع الذي يرضى بما أعطيته سأل
أو لم يسأل ، والمعتر هو الذي يعتريك ويمر بك للتعرض لما تعطيه من
غير أن يسألك ، رضي بما عطيته أو سخط ، وحينئذ فبينهما عموم
وخصوص من وجه .
وفي صحيحة سيف التمار ( 3 ) المتقدمة أنه أغنى من القانع .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح الحديث 1 - 12 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح الحديث 1 - 12 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح الحديث 1 - 12 - 3 .