لما أفاض آدم ( عليه السلام ) من منى تلقته الملائكة فقالوا : يا آدم بر حجك أما أنه قد
حججنا هذا البيت قبل أن تحجه بألفي عام " وروى في الفقيه مرسلا ( 1 ) " قال : قال
أبو جعفر عليه السلام : أتى آدم هذا البيت ألف أتية على قدميه ، منها سبعمأة حجة ، وثلاثمأة
عمرة ، وكان يأتيه من ناحية الشام ، وكان يحج على ثور ، والمكان الذي يبيت
فيه ( عليه السلام ) الحطيم وهو ما بين البيت والحجر الأسود وطاف آدم ( عليه السلام ) قبل
أن ينظر إلى حواء ) مأة عام ، وقال له جبرائيل ( عليه السلام ) : حياك الله وبياك "
يعني أصلحك .
أقول : قيل : إن المراد من قوله كان يحج على ثور يعني زايدا " على الألف
التي يمشي فيها على قدميه ، ويحتمل على أن المراد أنه حين اشتغاله بالمناسك
كان على ثور ، كما أن موسى ( عليه السلام ) كان على جمل أحمر وكان نبينا ( صلى الله عليه آله )
على ناقته ، وحياك الله يعني أبقاك وبياك ، يعني أصلحك ، ولعل تفسيرهما هنا بأصلحك
تفسير باللازم
وعن أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن آدم هو الذي
بنى البيت ووضع أساسه ، وأول من كساه الشعر وأول من حج إليه ثم كساه تبع
بعد آدم ( عليه السلام ) الأنطاع ، ثم كساه إبراهيم ( عليه السلام ) الخصف ، وأول
من كساه الثياب سليمان بن داود عليه السلام كساه القباطي " .
الفصل الثامن : روى في الكافي بسنده عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني ( 3 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أمر الله عز وجل إبراهيم ( عليه السلام ) أن يحج ،
ويحج إسماعيل معه ويسكنه الحرم ، فحجا على جمل أحمر وما معهما إلا جبرائيل
( عليه السلام ) فلما بلغا الحرم قال له جبرائيل ( عليه السلام ) : يا إبراهيم أنزلا فاغتسلا
قبل أن تدخلا الحرم فنزلا واغتسلا وأراهما كيف يتهيئان للاحرام ففعلا ثم أمرهما
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 147
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 152
( 3 ) الكافي ج 4 ص 202 .