القوم أيضا " في كتبهم ، وقد نقلنا ذلك في كتاب سلاسل الحديد تقييد ابن أبي الحديد
في بدعه ، وقد اعتذر بعض أولياءه أنه إنما صلى تماما لأنه كانت له يومئذ دار بمكة
وفيه أنه كيف صلى قصرا " ست سنين من صدر خلافته وأين كانت تلك الدار
وأيضا " فليس الأمر مقصورا " على صلاته وحده ، بل على جملة الناس كافة على الصلوات
كذلك مع أنهم أهل الآفاق كما أوضحنا ذلك بما لا مزيد عليه في الكتاب المشار إليه .
وعن الحلبي ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أهل
مكة إذا خرجوا حجاجا " قصروا ، وإذا زاروا ورجعوا إلى منازلهم أتموا "
وعن معاوية بن عمار ( 2 ) في الصحيح أو الحسن " قال : إن أهل مكة إذا زاروا
البيت ودخلوا منازلهم أتموا ، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصروا "
وعن معاوية بن عمار ( 3 ) في الصحيح " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إن أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات ؟ فقال : ويلهم أو ويحهم وأي سفر أشد منه لا ، لا يتم
ورواه الشيخ بطرق عديدة والصدوق في الفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار مثله .
وروى الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار ( 4 ) " قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) في كم التقصير ؟ فقال : في بريد ويحهم كأنهم لم يحجوا مع رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فقصروا
وعن معاوية بن عمار ( 5 ) في الموثق " قلت لأبي عبد الله عليه السلام في كم
يقصر الصلاة ؟ فقال : في بريد ألا ترى أن أهل مكة إذا خرجوا إلى غرفة كان عليهم
التقصير "
وروى شيخنا المفيد في المقنعة مرسلا ، " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 518 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 518 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 519 التهذيب ج 5 ص 478 .
( 4 ) التهذيب ج 3 ص 209 .
( 5 ) التهذيب ج 3 ص 208 .