نحو ذلك وساق الحديث إلى أن قال : ( وليكن في ما تقول : اللهم إني
عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك ، وارحم مسيري إليك من الفج العميق .
وليكن فيما تقول : اللهم رب المشاعر كلها . . . - ثم ساقه كما تقدم إلى
قوله - : ولا تستدرجني - ثم قال - : وتقول : اللهم إني أسألك بحولك وجودك
وكرمك ومنك وفضلك يا أسمع السامعين ويا أبصر الناظرين . . . الحديث )
كما تقدم إلى آخره .
وروى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن بعض أصحابنا عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لعلي ( عليه السلام ) : ألا أعلمك دعاء يوم عرفة وهو دعاء من كان قبلي
من الأنبياء ( عليهم السلام ) ؟ قال : تقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير ،
وهو على كل شئ قدير ، اللهم لك الحمد كالذي تقول وخيرا من ما نقول
وفوق ما يقول القائلون ، اللهم لك صلاتي ونسكي ، ومحياي ومماتي ، ولك
براءتي ( 2 ) وبك حولي ومنك قوتي ، اللهم إني أعوذ بك من الفقر ومن
وساوس الصدور ومن شتات الأمر ومن عذاب القبر ، اللهم إني أسألك
خير الرياح وأعوذ بك من شر ما تجئ به الرياح وأسألك خير الليل وخير
النهار ، اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي وبصري نورا ، وفي لحمي ودمي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 183 والوسائل الباب 14 من احرام الحج
والوقوف بعرفة .
( 2 ) وفي بعض النسخ ( تراثي ) بدل ( براءتي ) ويرجع في تفسير
الكلمتين إلى بيان الوافي باب ( الوقوف بعرفات والدعاء عنده ) .