رجل يلبس ثيابه ويتهيأ للاحرام ثم يواقع أهله قبل أن يهل بالاحرام
قال : عليه دم ) فهو خبر شاذ لا يبلغ قوة في معارضة الأخبار
المتقدمة . وقد حمله الشيخ على من لم يجهر بالتلبية وإن كان قد لبى
في ما بينه وبين نفسه . واحتمل في الإستبصار حمله على الاستحباب أيضا
الثالث لبس ثوبي الاحرام للرجل ، ووجوبه اتفاقي بين الأصحاب
قال في المنتهى : إنا لا نعلم فيه خلافا .
وتدل عليه الأخبار : منها قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية
ابن عمار ( 1 ) : ( إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق ، أو إلى وقت
من هذه المواقيت وأنت تريد الاحرام فانتف إبطيك . . إلى أن
قال : واغتسل ، والبس ثوبيك . . الحديث ) .
وفي صحيحة معاوية بن وهب ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) ونحن بالمدينة عن التهيؤ للاحرام . فقال : أطل بالمدينة ،
وتجهز بكل ما تريد ، وإن شئت استمتعت بقميصك ، حتى تأتي الشجرة
فتفيض عليك من الماء ، وتلبس ثوبيك ، إن شاء الله ) .
وفي صحيحة هشام بن سالم ( 3 ) قال : ( أرسلنا إلى أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 326 ، والفقيه ج 2 ص 200 ، والوسائل الباب
6 و 15 من الاحرام .
( 2 ) روى الشيخ في التهذيب ج 5 ص 62 و 64 هذه الرواية بطريقين ،
واللفظ يختلف فيهما . وأوردهما في الوسائل في الباب 7 من الاحرام
برقم ( 1 ) و ( 3 ) .
( 3 ) الفروع ج 4 ص 328 ، والفقيه ج 2 ص 201 ، والتهذيب ج 5
ص 63 وص 303 ، والوسائل الباب 8 من الاحرام ، والباب 30 من تروك
الاحرام