والوقار ، فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الردم فلب ، وإذا انتهيت إلى
الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى . . الحديث )
ومقتضاه تأخير التلبية عن موضع الاحرام إلى أن ينتهي إلى الرقطاء
دون الردم ، فيلبي ثم يرفع صوته بها إذا أشرف على الأبطح .
واطلاقها يدل على عدم الفرق بين الراكب والماشي ، إلا أن الشيخ
في التهذيب ذكر أن الماشي يلبي من موضع احرامه الذي يصلي فيه
والراكب يلبي عند الرقطاء أو عند شعب الدب ، ولا يجهر بالتلبية إلا
عند الاشراف على الأبطح .
واستدل على ذلك برواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة
ثم صل ركعتين خلف المقام ، ثم أهل بالحج ، فإن كنت ماشيا فلب
عند المقام ، وإن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك ) وهي كما ترى
غير دالة على ما ادعاه .
وبالجملة فالظاهر هو جواز التلبية من المسجد للماشي والراكب ،
وإن كان الأفضل تأخير التلبية إلى الموضع المذكور في صحيحة معاوية
ابن عمار المتقدمة ، والرفع بها إلى الموضع الآخر .
ومن ما يدل على ذلك ما رواه الصدوق في الصحيح عن حفص بن
البختري ومعاوية بن عمار وعبد الرحمان بن الحجاج والحلبي جميعا عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه قال : ( وإن أهللت من المسجد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 46 من الاحرام . وقد ذكرنا في التعليقة ( 4 )
ص 41 و 42 ما يتعلق بالمورد ، فراجع .