الثالث قد تقرر في مسألة بيض النعام كما تقدم أن المشهور
أن في كسره مع عدم تحرك الفرخ الارسال ، وعليه دلت جملة من
الأخبار المتقدمة . هذا مع عدم أكله . وهذه الرواية قد تضمنت
الكسر والأكل مع أن الواجب عليه شاة لا غير . ومن ثم قيده
بعضهم بأن لا يكسره المحرم بل يشتريه له المحل مطبوخا ومكسورا ،
أو يطبخه ويكسره هو دون المحرم ، فعلى هذا لا يبقى عليه إلا كفارة
الأكل وهي الشاة . وعلى هذا لو كسره المحرم وأكله وجب عليه الارسال
للكسر والشاة للأكل .
الرابع لو كان المشتري للمحرم محرما مثله احتمل وجوب الدرهم
خاصة ، لأن ايجابه على المحل يقتضي ايجابه على المحرم بطريق أولى
والزائد منفي بالأصل . ويحتمل وجوب الشاة لمشاركته للمحرم ، كما
لو باشر أحدهما القتل ودل الآخر . والظاهر رجحان الاحتمال الثاني
فإنه أنسب بالقواعد المتقدمة . ولو اشتراه المحرم لنفسه فكسره وأكله
وجب عليه فداء الكسر والأكل . ولو اشتراه مكسورا فأكله وجب عليه
فداء الأكل . لكن هل يكون هنا فداؤه الدرهم نظرا إلى الشراء ،
أو الشاة نظر إلى الأكل ، أو الارسال لوجوبه بدون الشراء ؟
احتمالات .
الخامس لو ملكه المحل بغير شراء وبذله للمحرم فأكله ، ففي
وجوب الدرهم على المحل وجهان ، يلتفتان إلى عدم النص في ذلك ،
لخروج هذه الصورة عن مورد الخبر ، وإلى أن السبب إعانة المحرم ،
ولا أثر لخصوصية سبب تملك العين . واستظهر أولهما في المدارك .
وقوى ثانيهما ابن فهد في المهذب .
الحدائق الناضرة — صفحة 323
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٢٣