" كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بمكة إذ جاءه رجل من المدينة فقال له : من صحبت ؟
فقال : ما صحبت أحدا . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : أما لو كنت تقدمت إليك لأحسنت
أدبك . ثم قال : واحد شيطان واثنان شيطانان وثلاثة صحب وأربعة رفقاء " .
قيل : يعني أن الانفراد والذهاب في الأرض على سبيل الوحدة فعل الشيطان
أو شئ يحمله عليه الشيطان ، وكذلك الاثنان .
وروى في الفقيه ( 1 ) قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أحب الصحابة إلى
الله ( عز وجل ) أربعة ، وما زاد قوم على سبعة إلا كثر لغطهم " قيل : اللغط
بالغين المعجمة والطاء المهملة محركة : أصوات مبهمة لا تفهم .
أقول : والظاهر أن المراد من الخبر إنما هو اللغو الذي لا يترتب عليه
فائدة ، وهو قريب من المعنى الأصلي باعتبار عدم ترتب الفائدة عليه .
وروى في الفقيه ( 2 ) عن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن موسى بن
جعفر عليه السلام قال : " من خرج وحده في سفر فليقل : ما شاء الله لا حول ولا
قوة إلا بالله اللهم آنس وحشتي وأعني على وحدتي وأد غيبتي " .
فصل
ويستحب توديع المسافر وتشييعه وإعانته :
قال في الفقيه ( 3 ) : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ودع المؤمنين قال : زودكم
الله التقوى ووجهكم إلى كل خير وقضى لكم كل حاجة وسلم لكم دينكم ودنياكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من آداب السفر .
( 2 ) ج 2 ص 181 وفي الوسائل الباب 25 من آداب السفر
( 3 ) الوسائل الباب 29 من آداب السفر