لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت
فيكون طهرها ليلة عرفة ؟ فقال : إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت
وتحل من احرامها وتلحق الناس فلتفعل " .
وهو ظاهر - كما ترى - في اشتراط لحوق الناس في عرفات الذي هو
عبارة عن الموقف الاختياري ، كما أشار إليه في الخبر الأول بقوله : " ويفيض
مع الإمام " .
ومن ما يدخل في سلك نظام هذه الأخبار أيضا ما رواه ثقة الاسلام في
الكافي والصدوق في الفقيه في الصحيح عن محمد بن ميمون ( 1 ) قال : " قدم
أبو الحسن ( عليه السلام ) متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل وأتى بعض جواريه ، ثم
أهل بالحج وخرج " .
ومنها - ما يدل على أن الاعتبار بادراك الناس بمنى ، بمعنى أنه إن أمكنه
الاتيان بالعمرة وادراك الناس بمنى أدرك التمتع وإلا فلا .
ومن ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 2 ) قال : " المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما أدرك
الناس بمنى " .
وفي الصحيح عن مرازم بن حكيم ( 3 ) قال " قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة ، أو المرأة الحائض ، متى يكون لهما
المتعة ؟ قال : ما أدركوا الناس بمنى " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 443 ، والفقيه ج 2 ص 242 ، وفي الوسائل الباب
20 من أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أقسام الحج .
( 3 ) الوسائل الباب 20 من أقسام الحج .