بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي " .
وصحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " المتعة والله
أفضل ، وبها نزل القرآن وجرت السنة " .
وصحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إني قرنت العام وسقت الهدي ؟ فقال : ولم فعلت ذلك ؟ التمتع والله أفضل
لا تعودن "
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
قيل : ووجه التسمية ، أما في الافراد فلانفصاله عن العمرة وعدم ارتباطه
بها ، وأما القران فلاقتران الاحرام بسياق الهدي ، وأما التمتع فهو لغة : التلذذ
والانتفاع ، وإنما سمي هذا النوع بذلك لما يتخلل بين عمرته وحجه من التحلل
المقتضي لجواز الانتفاع والتلذذ بما كان حرمه الاحرام قبله ، مع الارتباط بينهما
وكونهما كالشئ الواحد ، فيكون التمتع الواقع بينهما كأنه حاصل في أثناء الحج
أو لأنه يربح ميقاتا ، لأنه لو أحرم بالحج من ميقات بلده لكان يحتاج بعد فراغه
من الحج إلى أن يخرج إلى أدنى الحل فيحرم بالعمرة منه ، وإذا تمتع استغنى عن
الخروج ، لأنه يحرم بالحج من جوف مكة ، قال الله تعالى : فمن تمتع بالعمرة
إلى الحج فما استيسر من الهدي ( 3 ) ومعنى التمتع بها إلى الحج الانتفاع بثوابها
والتقرب بها إلى الله ( تعالى ) قبل الانتفاع بالحج إلى وقت الحج ، فيجتمع حينئذ
التقربان أو المنتفع بها إذا فرغ منها باستباحة ما كان محرما إلى وقت التلبس بالحج ،
فالباء سببية . وهذان المعنيان ذكرهما الزمخشري في الكشاف والنيشابوري في
تفسيره على ما نقله في المدارك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أقسام الحج .
( 3 ) سورة البقرة الآية 195 .