حج التمتع وإن جاز له القران والافراد إلا أنه خلاف الأفضل ، وربما ورد في
بعض الأخبار تعيينه وأنه لا يجوز غيره . وهو محمول على الفرض دون النافلة . ومن
ذلك ما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار .
ومن ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 )
قال : " دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، لأن الله ( تعالى ) يقول : فمن
تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ( 2 ) فليس لأحد إلا أن يتمتع ، لأن
الله ( تعالى ) أنزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله " وهذا
الخبر محمول على الفرض .
وما رواه المشايخ الثلاثة ( رضوان الله عليهم ) في الصحيح عن إبراهيم بن
أيوب الخزاز ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام أي أنواع الحج أفضل ؟
فقال : التمتع ، وكيف يكون شئ أفضل منه ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لو
استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت مثل ما فعل الناس " .
وما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي جعفر
الثاني ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يقول : المتمتع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أقسام الحج .
( 2 ) سورة البقرة الآية 195 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 291 ، والتهذيب ج 5 ص 29 ، والفقيه ج 2 ص
204 وفي الوسائل الباب 3 من أقسام الحج . واسم الراوي في الكافي " أبو أيوب
الخزاز " وفي التهذيب " أبو أيوب إبراهيم بن عيسى " وفي الفقيه " أبو أيوب
إبراهيم بن عثمان الخزاز " .
( 4 ) الوسائل الباب 4 من أقسام الحج .