أقول : قد تقدم أن اليوم الذي ألان الله فيه الحديد إنما هو يوم الثلاثاء
ويمكن حمل هذا الخبر على التقية ( 1 ) لأن رواته من العامة ، أو يقال إنه وقع
فيهما . والأول أقرب .
وما رواه في كتاب العيون بأسانيد ثلاثة عن الرضا عن آبائه ( عليهم
السلام ) ( 2 قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسافر يوم الخميس ويقول فيه
ترفع الأعمال إلى الله ( عز وجل ) وتعقد فيه الألوية " .
وما في صحيفة الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 3 ) قال : " كان رسول الله
صلى الله عليه وآله يسافر يوم الاثنين والخميس ويقول فيهما ترفع الأعمال إلى الله ( عز وجل )
وتعقد فيهما الألوية " .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الأخبار قد اختلفت في يوم الاثنين وأكثرها من ما
ذكرناه وما لم نذكره يدل على المنع من السفر فيه ، والظاهر حمل ما دل على
الأمر بالسفر فيه على التقية ( 4 ) ويفهم من بعض الأخبار جواز السفر فيه لمن
قرأ في صبحه سورة " هل أتى " كما رواه الشيخ أبو علي الحسن ابن الشيخ الطوسي
في كتاب المجالس بسنده عن علي بن عمر العطار ( 5 ) قال : " دخلت على أبي الحسن
هامش
( 1 ) لم أقف على هذا المضمون في ما حضرني من كتبهم في كتاب الصوم ،
والذي يروونه في صوم الاثنين والخميس أنه تعرض الأعمال فيهما أو أنه يغفر الله
فيهما لكل مسلم كما في الترغيب والترهيب للمنذري ج 2 ص 36
( 2 ) الوسائل الباب 7 من آداب السفر
( 3 ) الوسائل الباب 7 من آداب السفر رقم 10 وراجع التعليقة رقم 10 هناك
( 4 ) راجع الحديث ( 4 ) ص 27 والتعليقة ( 5 ) هناك والحديث ( 4 ) ص 28
( 5 ) الوسائل الباب 4 من آداب السفر