رسول الله صلى الله عليه وآله أن يحج عنه من ما ترك أبوه " .
وروى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن أبي يعفور ( 1 ) قال : " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : رجل نذر لله لأن عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت
الله الحرام ، فعافى الله الابن ومات الأب ؟ فقال : الحجة على الأب يؤديها
عنه بعض ولده . قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال : هي واجبة
على الأب من ثلثه ، أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه " .
قال في الوافي بعد نقل هذه الرواية : إنما كان على الأب لأنه هو الذي
أوجب على نفسه . انتهى .
وروى الشيخ في التهذيب والصدوق في الفقيه في الصحيح عن ضريس
الكناسي ( 2 ) قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجة الاسلام نذر
نذرا في شكر ليحجن رجلا إلى مكة ، فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة
الاسلام ، ومن قبل أن يفي لله بنذره الذي نذر ؟ قال : إن كان ترك مالا
يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال وأخرج من ثلثه ما يحج به رجل لنذره ،
وقد وفي بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالا إلا بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج
عنه بما ترك ويحج عنه وليه حجة النذر ، إنما هو مثل دين عليه " .
وظاهر هذه الأخبار أنه متى نذر ليحجن رجلا ثم مات قبل أن يحجه
فإنه يجب القضاء عنه ، وأن ذلك من الثلث لا من الأصل . وحينئذ فإن حملنا العبارة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من وجوب الحج وشرائطه .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 406 ، والفقيه ج 2 ص 263 ، وفي الوسائل الباب
29 من وجوب الحج . وقد أورد موارد الاختلاف بينهما في اللفظ بعضها على
طبق التهذيب وبعضها على طبق الفقيه . والراوي في التهذيب هو ضريس بن أعين .