أوصى أن يحج عنه حجة الاسلام ولم يبلغ ماله ذلك فليحج عنه من بعض
المواقيت " والتقريب فيها ما تقدم .
والسيد السند في المدارك لما اعتضد بروايتي علي بن رئاب وزكريا بن
آدم المتقدمتين على ما اختاره من القول المشهور - وهو وجوب الحج من الميقات
مطلقا ، وكان هذان الخبران ظاهري المنافاة لذلك - أجاب عنهما بعد ذكرهما
بأنهما إنما تضمنا الحج من البلد مع الوصية ، ولعل القرائن الحالية كانت دالة على
إرادة الحج من البلد ، كما هو الظاهر من الوصية عند الاطلاق في زماننا ، فلا
يلزم مثله مع انتفاء الوصية . انتهى .
وفيه : أن بعده ظاهر ، وما ذكره تكلف لا ضرورة تلجئ إليه ، فإن
ما ذكرناه هو المعنى الذي تنطبق جملة أخبار المسألة عليه . وتوهم الدلالة على
الحدائق الناضرة — صفحة 182
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٨٢