والصوم لا يتبعض ، وحينئذ فيقوى عدم الانعقاد . انتهى .
واعترض صدر كلامه المؤذن ببيان وجه الصحة لهذا القول سبطه السيد السند
في المدارك فقال إنه غير جيد ، لأن القول الثاني غير متحقق واللازم على الأول
عدم اعتبار تجديد النية مطلقا للاكتفاء بالنية السابقة . ثم قال : وكيف كان فلا ريب
في ضعف هذا القول . انتهى . وهو جيد .
التاسع المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لو نوى الافطار
في أثناء النهار بعد أن عقد الصوم ثم جدد نية الصوم بعد نية الافطار كان صومه
صحيحا ، ذهب إليه الشيخ والمرتضى وأتباعهما .
واستدلوا على ذلك بأن النواقض محصورة وليست هذه النية من جملتها
فمن ادعى كونها ناقضة فعليه الدليل . وبأن نية الافطار إنما تنافي نية الصوم لا حكمها
الثابت بالانعقاد الذي لا ينافيه النوم والغروب اجماعا . وبأن النية لا يجب تجديدها
في كل أزمنة الصوم اجماعا . فلا تتحقق المنافاة .
ونقل عن أبي الصلاح أنه جزم بفساد الصوم بذلك وجعله موجبا
للقضاء والكفارة .
واختار العلامة في المختلف هذا القول أيضا ولكنه أوجب القضاء دون
الكفارة ، فاستدل على انتفاء الكفارة بالأصل السالم من المعارض ، وعلى أنه
مفسد للصوم بأنه عبادة مشروطة بالنية وقد فات شرطها فتبطل . وبأن الأصل
اعتبار النية في جميع أجزاء العبادة لكن لما كان منتفيا اعتبر حكمها وهو أن
لا يأتي بنية تخالفها ولا ينوي قطعها . فإذا نوى القطع زالت النية حقيقة وحكما ،
فكان الصوم باطلا لفوات شرطه . وبأنه عمل خلا من النية حقيقة وحكما فلا يكون
معتبرا في نظر الشارع . وإذا فسد صوم جزء من النهار فسد صوم ذلك اليوم بأجمعه
لأن الصوم لا يتبعض .
وأجاب العلامة في المختلف عن احتجاج الشيخ المتقدم بأنا قد بينا الدليل على