وما رواه الكليني والصدوق في القوي عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( 1 )
قال : " لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، ومن اعتكف صام ، وينبغي
للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم " .
وما رواه الكليني والصدوق في الصحيح عن أبي ولاد ( 2 ) قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت
حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيأت لزوجها حتى واقعها ؟ فقال : إن كانت
خرجت من المسجد قبل أن تمضي ثلاثة أيام ولم يكن اشترطت في اعتكافها فإن
عليها ما على المظاهر " .
وما رواه الشيخان المذكوران في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام ( 3 ) قال : " إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ
الاعتكاف ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي
ثلاثة أيام " .
أقول : والكلام في هذه الأخبار يقع في مواضع :
الأول ظاهر قوله عليه السلام في رواية عمر بن يزيد " واشترط على ربك في
اعتكافك " وقوله في رواية أبي بصير " وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط "
وقوله في صحيحة أبي ولاد " ولم يكن اشترطت في اعتكافها " أن محل هذا الاشتراط
وقت الدخول في الاعتكاف ونيته أعم من أن يكون متبرعا به أو منذورا .
إلا أن المفهوم من كلام جملة من الأصحاب كالعلامة في المنتهى والمحقق في
المعتبر والشهيد في الدروس أن محل هذا الشرط في الاعتكاف المنذور إنما هو النذر
دون الاعتكاف .
هامش
( 1 ) الفروع ج 1 ص 212 والفقيه ج 2 ص 121 وفي الوسائل الباب 4 و 2 و 9
من الاعتكاف
( 2 ) الوسائل الباب 6 من الاعتكاف
( 3 ) الوسائل الباب 4 من الاعتكاف