إلى مولانا أبي الحسن علي بن محمد ( عليهما السلام ) من مسائل داود الصرمي ( 1 ) قال :
" سألته عن زيارة الحسين وزيارة آبائه ( عليهم السلام ) في شهر رمضان نزورهم ؟
فقال : لرمضان من الفضل وعظيم الأجر ما ليس لغيره فإذا دخل فهو المأثور والصيام
فيه أفضل من قضائه ، وإذا حضر فهو مأثور ينبغي أن يكون مأثورا " .
وما رواه الشيخ عن الحسين بن المختار في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 )
قال " لا تخرج في رمضان إلا للحج أو العمرة أو مال تخاف عليه الفوت أو لزرع
يحين حصاده " .
وما رواه المشايخ الثلاثة عن أبي بصير ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الخروج إذا دخل شهر رمضان فقال لا إلا في ما أخبرك به : خروج إلى مكة
أو غزو في سبيل الله أو مال تخاف هلاكه أو أخ تريد وداعه ، وأنه ليس أخا من
الأب والأم " وفي التهذيب والفقيه ( 4 ) " أو أخ تخاف هلاكه " .
ويمكن أن يكون هذا الخبر هو مستند أبي الصلاح في ما تقدم نقله عنه من
القول بالتحريم إلا أنه لم يستثن ما استثناه عليه السلام في الخبر المذكور .
وما رواه الشيخ عن علي بن أسباط عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 5 ) قال : " إذا دخل شهر رمضان فلله فيه شرط قال الله تعالى : فمن شهد
منكم الشهر فليصمه ( 6 ) فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج إلا في حج
أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه ، وليس له أن يخرج في اتلاف مال
أخيه ، فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء " .
وهذا الخبر هو المستند في ما تقدم من انتفاء الكراهة بعد ليلة ثلاث
وعشرين كما ذكروه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 91 من أبواب المزار
( 2 ) الوسائل الباب 3 ممن يصح منه الصوم
( 3 ) الوسائل الباب 3 ممن يصح منه الصوم
( 4 ) الوسائل الباب 3 ممن يصح منه الصوم
( 5 ) الوسائل الباب 3 ممن يصح منه الصوم
( 6 ) سورة البقرة الآية 182