ورواية يونس ( 1 ) قال قال : " في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان
وقد أكل قبل دخوله ؟ قال : يكف عن الأكل بقية يومه وعليه القضاء . . الحديث " .
وما تقدم في حديثي الزهري والفقه الرضوي ( 2 ) حيث قالا ( عليهما السلام )
" وأما صوم التأديب . . إلى أن قالا . وكذلك المسافر إذا أكل أول النهار ثم قدم
أهله أمر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض " .
وهذه الأخبار وإن اختصت بمن أكل قبل دخوله ولم يذكر فيها حكم من
دخل بعد الزوال ولم يتناول إلا أنه مفهوم منها بطريق الأولوية ، لأنه قد علم
بالأخبار المتقدمة أن من دخل بعد الزوال فهو مفطر يجب عليه القضاء فإذا استحب
له الامساك تشبها بالصائمين لمن أكل فمن لم يأكل أولى بذلك البتة ، وهذه الأخبار
خرجت مخرج الغالب في أن المفطر لا يبقى بلا أكل إلى ما بعد الزوال غالبا .
وأما ما ورد في موثقة محمد بن مسلم ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يقدم من سفره بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت
من الحيض أيواقعها ؟ قال : لا بأس به " فهو غير مناف لاستحباب
الامساك .
المسألة الثالثة - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في الوقت الموجب
للقصر على المسافر ، فقال الشيخ المفيد : إن خرج من منزله قبل الزوال وجب عليه
الافطار والقصر في الصلاة وإن خرج بعد الزوال وجب عليه الاتمام في الصيام
والقصر في الصلاة . وهو اختيار ابن الجنيد وإليه ذهب العلامة في المختلف وبه صرح
أيضا في كتاب المنتهى .
وقال في المقنع : وإذا سافر قبل الزوال فليقصر وإذا خرج بعد الزوال
فليصم ، وروي أن من خرج بعد الزوال فليقصر وليقض ذلك اليوم ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 ممن يصح منه الصوم
( 2 ) ص 6 وفي الوسائل الباب 7 ممن يصح منه الصوم
( 3 ) الوسائل الباب 7 ممن يصح منه الصوم