عليه السلام ( 1 ) قال : " سمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الله ( عز وجل ) تصدق على
مرضى أمتي ومسافريهم بالتقصير والافطار ، أيسر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد
عليه ؟ " إلى غير ذلك من الأخبار .
وحينئذ فلو صام عالما بالحكم كان صيامه باطلا ولم يجزئه بل يجب عليه القضاء
لعدم الامتثال ، وعليه تدل صحيحة الحلبي الآتية ، وهو ظاهر .
ولو كان جاهلا أجزأه اتفاقا ، ويدل عليه ما رواه ثقة الاسلام في الصحيح
عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " من صام في السفر بجهالة
لم يقضه " .
وعن الحلبي في الحسن على المشهور والصحيح على الأظهر عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 3 ) قال : " قلت له رجل صام في السفر ؟ فقال إن كان بلغه أن رسول الله
صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء وإن لم يكن بلغه فلا شئ عليه " .
ورواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عنه عليه السلام مثله ( 4 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 5 ) قال : " سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال إن كان لم يبلغه
أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم " .
وهل يلحق الناسي بالجاهل هنا ؟ قولان : أحدهما نعم لاشتراكهما في العذر
وثانيهما لا قصرا لما خالف الأصل على موضع النص . وهو الأصح .
ولو صام المريض الذي لا يشرع له الصيام جاهلا فقيل بوجوب الإعادة
عليه لأنه أتى بخلاف ما هو فرضه ، والحاقه بالمسافر قياس لا نقول به .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 ممن يصح منه الصوم
( 2 ) الوسائل الباب 2 ممن يصح منه الصوم
( 3 ) الفروع ج 1 ص 198 وفي الوسائل الباب 2 ممن يصح منه الصوم
( 4 ) الفقيه ج 2 ص 93 وفي الوسائل الباب 2 ممن يصح منه الصوم
( 5 ) الوسائل الباب 2 ممن يصح منه الصوم