ونحوها ما رواه الكليني عن المرزبان بن عمران ( 1 ) قال : " قلت للرضا
عليه السلام أريد السفر فأصوم لشهري الذي أسافر فيه ؟ قال : لا . قلت فإذا قدمت
أقضيه ؟ قال : لا ، كما لا تصوم كذلك لا تقضي " إلا أنه ربما ظهر من رواية عبد الله
ابن سنان المتقدمة القضاء .
وأظهر منها ما رواه الكليني عن عذافر ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام
أصوم هذه الثلاثة الأيام في الشهر فربما سافرت وربما أصابتني علة فيجب على قضاؤها ؟
قال فقال لي : إنما يجب الفرض فأما غير الفرض فأنت فيه بالخيار . قلت بالخيار
في السفر والمرض ؟ قال فقال : المرض قد وضعه الله ( عز وجل ) عنك والسفر
إن شئت فاقضه وإن لم تقضه فلا جناح عليك " .
وصاحب المدارك قد نقل هذه الرواية وطعن فيها بضعف السند .
والجمع بين الأخبار يقتضي القول بالقضاء وإن لم يتأكد ذلك كغيره من
الترك لا لعذر ، وربما لاح من هذه الرواية أيضا سقوط القضاء عن المريض وينبغي
حملها على ما ذكر أيضا .
الثالث قد ذكر جملة من الأصحاب أنه يجوز تأخيرها اختيارا من الصيف
إلى الشتاء ويكون مؤديا للسنة متى أتى بها كذلك .
ويدل عليه ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن الحسن
ابن أبي حمزة ( 3 ) قال : " قلت لأبي جعفر أو لأبي عبد الله ( عليهما السلام ) إني
قد اشتد على صيام ثلاثة أيام في كل شهر أؤخره في الصيف إلى الشتاء فإني أجده
أهون على ؟ فقال : نعم فاحفظها " .
وما رواه الكليني عن الحسين بن أبي حمزة في الصحيح ( 4 ) قال : " قلت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 ممن يصح منه الصوم
( 2 ) الوسائل الباب 21 ممن يصح منه الصوم
( 3 ) الوسائل الباب 9 من الصوم المندوب . ارجع إلى الاستدراكات
( 4 ) الوسائل الباب 9 من الصوم المندوب . وفي كتب الحديث الحسين بن أبي حمزة
عن أبي حمزة .