الأعور إلى سل أبا عبد الله عليه السلام عن ثلاث مسائل فقال أبو عبد الله عليه السلام ما هي ؟
قال : من ترك صيام ثلاثة أيام في كل شهر ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام من مرض
أو كبر أو عطش ؟ قال ما سمى شيئا . فقال إن كان من مرض فإذا برئ فليقضه
وإن كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد " وروى هذه الرواية أحمد بن محمد بن
عيسى في نوادره عن فضالة عن داود بن فرقد مثله ( 1 ) .
وما رواه الكليني في الموثق عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال :
" سألته عن الرجل يكون عليه من الثلاثة أيام الشهر هل يصلح أن يؤخرها أو يصومها
في آخر الشهر ؟ قال : لا بأس . فقلت يصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ فقال :
ما أحب ، إن شاء متوالية وإن شاء فرق بينها " ونحوها روايات علي بن جعفر الثلاث
عن أخيه موسى عليه السلام ( 3 ) .
قال السيد السند في المدارك : ولو كان الفوات لمرض أو سفر لم يستحب
قضاؤها لما رواه الكليني في الصحيح عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن
الرضا عليه السلام ( 4 ) قال : " سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر هل فيه قضاء على
المسافر ؟ قال لا " وإذا سقط القضاء عن المسافر سقط عن المريض بطريق
أولى لأنه أعذر .
أقول : لا يخفى ما في هذه التعليل العليل من الوهن وعدم الصلوح لبناء
الأحكام الشرعية عليه لو لم يرد ما ينافيه ، كيف ورواية داود بن فرقد المتقدم
نقلها عن الشيخ وعن كتاب النوادر صريحة في القضاء نعم الرواية المذكورة ظاهرة
في سقوط القضاء عن المسافر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من الصوم المندوب ، وفيه كما في الفقه الرضوي ص 62
" عن داود بن فرقد عن أخيه " .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من الصوم المندوب
( 3 ) الوسائل الباب 9 من الصوم المندوب
( 4 ) الوسائل الباب 21 ممن يصح منه الصوم