عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " صام رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قيل ما يفطر ثم أفطر
حتى قيل ما يصوم ، ثم صام صوم داود عليه السلام يوما ويوما لا ، ثم قبض صلى الله عليه وآله على صيام
ثلاثة أيام في الشهر ، وقال يعدلن صوم الدهر ويذهبن بوحر الصدر وقال حماد
الوحر الوسوسة قال حماد فقلت وأي الأيام هي ؟ قال أول خميس في الشهر
وأول أربعاء بعد العشر منه وآخر خميس فيه . فقلت وكيف صارت هذه الأيام
التي تصام ؟ فقال لأن من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في
هذه الأيام فصام رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الأيام لأنها الأيام المخوفة " .
وما رواه الكليني عن محمد بن مسلم في الصحيح أو الحسن على المشهور عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله أول ما بعث يصوم حتى يقال
ما يفطر ويفطر حتى يقال ما يصوم ، ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما وهو
صوم داود عليه السلام ثم ترك ذلك وصام الثلاثة الأيام الغر ، ثم ترك ذلك وفرقها في كل
عشرة يوما : خميسين بينهما أربعاء ، فقبض صلى الله عليه وآله وهو يعمل ذلك " .
وعن معاوية بن عمار في الصحيح ( 3 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كان
في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أن قال : يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها
عني . ثم قال اللهم أعنه . وذكر جملة من الخصال إلى أن قال : والسادسة الأخذ
بسنتي في صلاتي وصومي وصدقتي ، أما الصلاة فالخمسون ركعة وأما الصيام فثلاثة
أيام في الشهر : الخميس في أوله والأربعاء في وسطه والخميس في آخره ، وأما الصدقة
فجهدك حتى تقول قد أسرفت ولم تسرف " .
وروى الصدوق عن الحسن بن محبوب في الصحيح عن جميل بن صالح عن
محمد بن مروان ( 4 ) قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يصوم حتى يقال لا يفطر ويفطر حتى يقال لا يصوم ، ثم صام يوما وأفطر يوما ، ثم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المندوب
( 2 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المندوب
( 3 ) الوسائل الباب 4 من جهاد النفس
( 4 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المندوب