في الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن امرأة مرضت
في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها ؟ قال هل برئت من مرضها ؟
قلت لا ماتت فيه . قال لا يقضي عنها فإن الله لم يجعله عليها . قلت فإني أشتهي أن
أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ؟ قال كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله عليها ؟
فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم " .
أما في السفر فظاهر الأكثر أيضا أنه كذلك . فلو لم يتمكن من القضاء لم يجب
القضاء عنه ، ونقله في المهذب عن الشيخ في النهاية والمحقق والعلامة ، لدخوله تحت
قسم المعذورين لعدم التمكن فيسقط عنه لاستحالة التكليف بما لا يطاق .
وبه صرح شيخنا الشهيد في اللمعة حيث قال : وفي القضاء عن المسافر
خلاف أقربه مراعاة تمكنه من المقام والقضاء . وبه صرح شيخنا الشهيد الثاني
في الشرح حيث قال بعد ذكر العبارة المذكورة : ولو بالإقامة في أثناء السفر
كالمريض ، وقيل يقضي عنه مطلقا لاطلاق النص وتمكنه من الأداء بخلاف المريض .
وهو ممنوع لجواز كونه ضروريا كالسفر الواجب فالتفصيل أجود . انتهى ونحوه
كلامه في المسالك أيضا .
أقول : والظاهر عندي هو القول بالوجوب مطلقا وإن لم يتمكن من
الإقامة ولم يمض عليه زمان يمكن فيه القضاء للأخبار الظاهرة الدلالة في ذلك :
ومنها ما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن أبي حمزة عن أبي جعفر
عليه السلام ( 2 ) قال : " سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت
فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضي عنها ؟ قال : أما الطمث والمرض فلا ،
وأما السفر فنعم " .
وما رواه الشيخ في الموثق عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) " في
امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان
هل يقضي عنها ؟ قال : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان
( 3 ) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان